فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1437

لَمْ يَنْسِبِ الْحَسَنُ كَعْبًا، وَلَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيُّ: الْأَشْعَرِيَّ. خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".

(٩٥) بَاب ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ"

٢٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه قَالَ:

رَأَى رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُل صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَر دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِذِ الصَّائِمُ الْمُسَافِرُ غَيْر قَابِلٍ يُسْرَ اللَّه حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ الصَّوْمُ وَاحْتِيجَ إِلَى أَنْ يُظَلَّ.

٢٠١٨ - وَفِي خَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَنْضَحُ الْمَاءَ، أَيْ عَلَيْهِ. قَالَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) .

إِنَّمَا قَالَ: "لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ": أَيْ: لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ حَتَّى يُغْشَى عَلَى الصَّائِمِ وَيُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ، وَيُنْضَحَ عَلَيْهِ، إِذِ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ، وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ، وَأَعْلَمَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمُ الْيُسْرَ لَا الْعُسْرَ فِي ذَلِكَ، فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ يُسْرَ اللَّه، جَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: لَيْسَ أَخْذُكَ بِالْعُسْرِ، فَيَشْتَدُّ الْعُسْرُ عَلَيْكَ مِنَ الْبِرِّ، وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْخَبَر: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ: أَيْ: لَيْسَ


[٢٠١٧] خ الصوم ٣٦ من طريق شعبة: نحوه. (قلت: ومسلم أيضًا وهو مخرج في "الإرواء" (٩٢٥) - ناصر).
[٢٠١٨] إسناده صحيح. انظر: الطحاوي ٢: ٦٢، وفيه: "يرش عليه الماء".
(١) أي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت