فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1437

زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَأَهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفَدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، [٢٢٩ - أ] حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ".

هَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ.

وَقَالَ جَعْفَرٌ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ" ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى آخِرِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.

(٨) بَاب ذِكْر بَعْضِ أَلْوَان مَانِعِ الزَّكَاةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) الْآيَةَ [التوبة: ٣٤] ، فَزَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ لَا فِي الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ لَا فِي الْكُفَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُقَالَ: يُعَذَّبُ الْكُفَّارُ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ يَكُونُ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ لَا يَطْمَعُ بأَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ بَعْدَ تَعْذِيبِ بَعْضِ الْعَذَابِ قَبْلَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، بَلْ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ بَعْدَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ

٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا عَبْد الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ- حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:

"مَا مِنْ عَبْد لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُتِيَ بِهِ وَبِمَالِهِ فَأُحْمِيَ عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ، يَوْمًا مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.

وَلَا عَبْد [لَا] (١) يُؤَدِّي صَدَقَةَ إِبِلِهِ إِلَّا أُتِيَ بِهِ وَإِبِلُهُ عَلَى أَوْفَرِ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ


[٢٢٥٢] م الزكاة ٢٦ من طريق سهيل: نحوه مفصلاً بقيمة الحديث. وفيه: "في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة".
(١) في الأصل: "ولا عبد يودي صدقة ... "، وزدنا ما بين المعكوفتين ليستقيم المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت