إِذَا وَجَدَهُ، أَوِ الصِّيَامِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ، أَوِ الْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيامِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَر ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَالِكٍ مُخْتَصَرٌ غَيْر مُتَقَصًّى مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرهِمَا كَانَ فِطْرًا بِجِمَاعٍ لَا بِأَكْلٍ، وَلَا بِشُرْبٍ - وَلَا هُمَا
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَان، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِي، سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:
جَاءَ رَجُل إِلَى النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَقَالَ: هَلَكْتُ. فَقَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَ: "هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "اجْلِسْ"، فَجَلَسَ فَأُتِيَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، قَالَ: وَالْعَرَقُ هُوَ الْمِكْتَلُ (١) الضَّخْمُ. قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَعَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا، فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا. فَضَحِكَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ".
(٥٦) بَاب إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا مَا يُكَفِّرُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا إِذَا كَانَ غَيْر وَاجِدٍ لِلْكَفَّارَةِ وَقْتَ الْجِمَاعِ، ثُمَّ اسْتَفَادَ مَا بِهِ يُكَفِّرُ، كَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ
١٩٤٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:
جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: "أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ
[١٩٤٤] م الصيام ٨١؛ مسند الحميدي، الحديث ١٠٠٨ من طريق ابن عيينة: مثله.
(١) في الأصل: "العرق هو الكيل الضخم"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٩٤٥] خ الصوم من طريق جرير: مثله.