(٣٥٨) بَابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِلْحَاجِّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَغَيْرِ مَنْ قَدْ أَقَامَ (١) بِمَكَّةَ إِقَامَةً يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ سُنَّةَ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِأَهْلِ الْآفَاقِ وَأَهْلِ مَكَّةَ جَمِيعًا رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْمُسَافِرِ سَوَاءً
ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَجَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقَ، فَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ.
٢٩٦٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ.
(٣٥٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا صَلَّى بِهَا رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا غَيْرَ مُقِيمٍ، إِذْ هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا، لَمْ يُقِمْ بِهَا إِقَامَةً [٢٩١ - ب] يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ
(١) في الأصل: "قد أفاض بمكة"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٩٦٢] خ الحج ٨٤ من طريق سفيان.
[٢٩٦٣] خ تقصير الصلاة ٢ من طريق عبيد الله، الحج ٨٤.