فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1437

وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا.

وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلدَّاخِلِ: "هَلْ صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "قُمْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: "تَصَدَّقُوا".

وَفِي أَخْبَارِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ سُلَيْكٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَصَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا.

قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ".

فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ. وَأَنَّ لِلْخَاطِبِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَمَا يَنُوبُ الْمُسْلِمِينَ، وَيُعَلِّمُهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ.

(٧٠٤) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ الْقَارِئَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَاسْتِمَاعِهِ لِلْقِرَاءَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ

١٤٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، كَذَا يَقُولُ أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:

أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ، حَتَّى إ??ذَا بَلَغْتُ (١) : (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) [النساء: ٤١] . فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

(٧٠٥) بَابُ النُّزُولِ عَنِ الْمِنْبَرِ لِلسُّجُودِ إِذَا قَرَأَ الْخَاطِبُ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، لِأَنَّ بَعْضَ


[١٤٥٤] (قلت: إسناده صحيح - ناصر) . خ فضائل القرآن ٣٥ من طريق الأعمش عن إبراهيم، دون قوله: "وهو على المنبر". وانظر: فتح الباري ٩: ٩٩.
(١) في الأصل: "حتى إذا بغلت"، وهو سهو قلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت