فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1437

وَقَالَ: "فَلَمْ أَصْبِرْ" ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ.

(٧٠٧) بَابُ إِبَاحَةِ قَطْعِ الْخُطْبَةِ لِيُعَلِّمَ بَعْضَ الرَّعِيَّةَ العلم

١٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ- عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ قَالَ:

جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: رَجُلٌ جاء يسأل عَنْ دِينٍ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ، وَتَرَكَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ خَلَتْ قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ قَائِمًا.

(٧٠٨) بَابُ انْتِظَارِ الْقَوْمِ الْإِمَامَ جُلُوسًا فِي الْعِيدَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ لِيَعِظَ النِّسَاءَ (١) وَيُذَكِّرَهُنَّ

١٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ، بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ (٢) حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَقَرَأَ (٣) : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) [الممتحنة: ١٢] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: "أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا، لَا يَدْرِي الْحَسَنُ مَنْ هِيَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ"، قَالَ: فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فِدًى لَكُنَّ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.


[١٤٥٧] إسناده صحيح. حم ٥: ٨٠ من طريق سليمان.
(١) في الأصل: "ليعظ الناس ويذكرهن"، ولعل الصواب ما أثبته.
[١٤٥٨] م العيدين ١ من طريق ابن جريج.
(٢) في الأصل: "يستقيم"، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: "فقال"، ولعل الصواب ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت