فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1437

(٣٠) بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ الْفَجْرِ الَّذِي يَجُوزُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِهِ. إِذِ الْفَجْرُ هُنَا فَجْرَانِ، طُلُوعُ أَحَدِهِمَا بِاللَّيْلِ. وَطُلُوعُ الثَّانِي يَكُونُ بِطُلُوعِ النَّهَارِ

٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ -أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ- بِالْفُسْطَاطِ، نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:

"الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: "فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ"، يُرِيدُ عَلَى الصَّائِمِ؛ "وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ"، يُرِيدُ: صَلَاةَ الصُّبْحِ.

وَ"فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ"، يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَلَّيَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ. لِأَنَّ الْفَجْرَ الْأَوَّلَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ.

وَقَوْلُهُ: وَ"يَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ"، يُرِيدُ لِمَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: [لَمْ] (١) يَرْفَعْهُ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ.

(٣١) بَابُ فَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ، وَذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ


[٣٥٦] الحاكم ١: ١٩١ من طريق ابن خزيمة؛ والدارقطني، وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٧٧. لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري عن ابن جريج، ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضًا، لكن له شاهد صحيح من رواية جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الفجر فجران ... " الحاكم ١: ١٩١.
(١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، ولا يستقيم المعنى بدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت