كَانَ أُنَاسٌ يَتَلَاءَمُونَ بِئْسَ أَثْمَارُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) [البقرة: ٢٦٧] .قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لَوْنَيْنِ: الْجُعْرُورِ (١) ، وَعَنْ لَوْنِ حُبَيْقٍ.
٢٣١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَحْصِبِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) قَالَ:
هُوَ الْجُعْرُورُ (٢) وَلَوْنُ حُبَيْقٍ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْنَدَ هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ جَمِيعًا، رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ.
٢٣١٣ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي أَبِي الْعَوَّامِ- عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّدَقَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا السَّخْلِ بِكَبَايِسَ، قَالَ سُفْيَانُ: -يَعْنِي الشِّيصَ- [٢٣٥ - ب] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ -وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَاءَ بِهِ وَنَزَلَتْ: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) قَالَ:
وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقٍ أَنْ تُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ.
(١) بالأصل: "عن لونين عن الجعر ورق الزعرور وعن لون حبيق".
[٢٣١٢] إسناده حسن (صحيح - ناصر) . ن ٥: ٣٢ من طريق يونس بن عبد الأعلى.
(٢) في الأصل: "الجعرون".
[٢٣١٣] (حديث صحيح. وبيانه في "صحيح أبي داود" (١٤٢٥) - ناصر).
د الحديث ١٦٠٧ من طريق. محمد بن يحيى.