بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) [البقرة: ١٥٨] فَأَرَاهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَفِي هَؤُلَاءِ.
ثَنَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِنَحْوِهِ، دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
٢٧٦٧ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:
أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَيَّامِهِمْ مَنْ أَحْرَمَ (١) لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنَّهُمْ حِينَ أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) إِلَى قَوْلِهِ: (شَاكِرٌ عَلِيمٌ) . قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، لَا أَنَّهُمُ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا، كَخَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ يُونُسَ، وَمُتَابَعَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، سَأُخَرِّجُ خَبَرَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَخَبَرُ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ دَال أَيْضًا أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ.
كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) . زَادَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: فَطَافُوا.
[٢٧٦٧] م الحج ٢٦٣ من طريق ابن وهب.
(١) في الأصل: "من آخر ما حرم لمناة"، ولعل الصواب ما أثبته.
[٢٧٦٨] م الحج ٢٦٤ من طريق عاصم.
(٢) هنا سقط في الأصل كما هو واضح بقوله: "زاد سلم بن جنادة".