ولعل الاحتمال الأخير هو الأرجح، والذي دفعنا لهذا أننا نرى أسلوب المحدثين في كتبهم على هذه الشاكلة، كل كتاب منها يشتمل على عديد من الكتب. فمثلاً كتاب "صحيح البخاري" يشتمل على:
١ - كتاب الإيمان. ٢ - كتاب العلم. ٣ - كتاب الوضوء. ٤ - كتاب الغسل. ٥ - كتاب الحيض. ٦ - كتاب التيمم. ٧ - كتاب الصلاة ... وهلمّ جرّا. وابن خزيمة لا بد أنه سلك هذا الطريق، ويتقوى هذا الظن بمقارنة كتاباته بعضها ببعض، فمثلاً:
١ - يقول ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" ص ٤٢: " .. عن سعيد بن يسار أبي الحباب أنه سمع أبا هريرة بهذا الحديث موقوفاً ... خرّجت هذا الباب في كتاب الصدقات أول باب من أبواب صدقة التطوع".
والحديث المذكور أعلاه نجده في الورقة (٢٤٦ - ب رقم (٢٤٢٥) من "صحيح ابن خزيمة"، جماع أبواب صدقة التطوع، باب في فضل الصدقة.
٢ - ذكر ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" ص ٧٨. شهود الملائكة صلاة العصر وصلاة الفجر، فقال: "خرّجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة وكتاب الإمامة".