وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، وَقَالَ أَيْضًا: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثَنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا (١) حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ رُوِيَتْ أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِدَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ، قَدْ خَرَّجْتُهَا فِي أَبُوابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ فأَمَّا مَا يَفْتَتِحُ بِهِ الْعَامَّةُ صَلَاتَهُمْ بِخُرَاسَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، فَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خَبَرًا ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ. وَأَحْسَنُ إِسْنَادٍ نَعْلَمُهُ رُوِيَ فِي هَذَا خَبَرُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "سبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ". ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ". ثُمَّ يَقْرَأُ.
(١) في الأصل: "كيف يكتبوها".
[٤٦٧] الفتح الرباني ٣: ١٧٨ من طريق جعفر؛ ت ١: ٣٢٤ ما يقول عند افتتاح الصلاة من طريق محمد بن موسى المصري ولم يذكر في ثلاثًا. وسنده جيد.