فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1437

حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَقْبَلَ إِلَيَّ مِنْهَا شَرَرٌ (١) حَتَّى حَاذَانِي مَكَانِي هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَغْشَاكُمْ".

٨٩١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ قَالَ:

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ (٢) بَسَطْتَ يَدَكَ. قَالَ:

"إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ".

٨٩٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ فِي صَلَاةٍ قَبْلَهَا؟ قَالَ:

"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَّاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فَاسْتَأْخَرَتْ.

ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّيَ وَظِلَّكُمْ فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ [وَ] أَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ


(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: "شرر".
[٨٩١] (إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وقد أخرجه مسلم (٢/ ٧٢) من طريق أخرى عن ابن وهب - ناصر). انظر: الفتح الرباني ٤: ١٠٧.
(٢) في الأصل: "أتراك"، ولعل الصواب ما أثبته.
[٨٩٢] إسناده صحيح. (وعيسى بن عاصم هو الأسدي الكوفي - ناصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت