وكانت بدر بعد المبعث بأربع عشرة سنة، فيكون سنّه في المبعث ستة أو سبعة أعوام.
[٤٣٤٥] - وفي "المستدرك" (١) أيضًا من [طريق] (٢) ابن إسحاق: أن عليا أسلم وهو ابن عشر سنين.
[٤٣٤٦] - وقال ابن أبي خيثمة: أخبرنا قتيبة، حدّثنا الليث، عن أبي الأسود عمن حدثه: أن عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين.
[٤٣٤٧] - وأما ما روي عن الحسن: أن عليا كان له حين أسلم خمس عشرة سنة، فقد ضعفه ابن الجوزي (٣) ؛ لاتفاقهم على أنه لما مات لم يجاوز ثلاثًا وستين، واختلف فيما دونها، فلو صح قول الحسن لكان عمره ثمانيا وستين.
قلت: قد قيل: إن عمره كان خمسًا وستين، فإذا قلنا بما رواه ربيعة، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة بعد المبعث عشر سنين، فيتخرج قول الحسن على وجه من الصحة، وإن كان الأصح غيره.
وقال البيهقي (٤) : يحتمل أن يكون قول الصبي المميز في أول البعثة كان محكوما بصحته، ثم ورد الحكم بغير ذلك، وأما على قول الحسن: فلا إشكال.
وأغرب من ذلك قول جعفر بن محمَّد، عن أبيه: أنه لما مات كان عمره ثماني وخمسين سنة. فإن قلنا بالمشهور كان عمره عند المبعث خمس سنين أو ست،