إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعام من خضرة فيه بصل، أو كراث، فلم ير فيه أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبى أن يأكله، فقال رسول الله: "إنّي أستحيي مِنْ مَلَائِكةِ الله، وَلَيْس بِمُحَرَّم" .
[٤٦١٥] - ولابن خزيمة (١) من حديث أبي سعيد: لم نعد أن فتحت خيبر وقعنا في تلك البقلة: الثوم، فأكلنا أكلًا شديدًا، قال: وناس جياع، ثمّ قمنا إلى المسجد فوجَد رسولُ الله الرِّيحَ، فقال: "مَن أَكَل مِن هذه الشجَرةَ الخَبِيثَةَ فَلا يَقْرِبَنا في مَسْجِدنَا" . فقال الناس: حرمت، حرمت. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يَا أيّها النًاس، إنَّه ليس لي تَحْريمُ مَا أَحَلّ الله، ولكنها شَجرةٌ أَكْرَهُ ريحَهَا، وإنه يَأتيني أنحاءٌ (٢) مِن الملائكَة فَأكرَه أن يَشُمّوا رِيحهَا" .
وهذه الأحاديث تدل على أن النهي المطلق في:
[٤٦١٦] - حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري (٣) : أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل الثوم محمول على من أراد حضور المسجد. وقد زاد يزيد بن الهاد، عن نافع: أن ابن عمر كان يأكله إذا طبخ.
وظاهر الأحاديث أن أكل ذلك لم يكن بحرام عليه على الإطلاق، بل في أبي داود (٤) والنسائي (٥) من حديث عائشة: أن آخر طعام أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعام فيه بصل.