فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 3279

كذلك، واستظهر بقوله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} الآيات.

ومحصّل ما أُجيبَ به الباجي عن ظاهر حديث البراء: أنّ القصة واحدة، والكاتب فيها كان عليّ بن أبي طالب، وقد وقع في رواية أخرى للبخاري (١) من حديث البراء أيضا بلفظ: لما صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَ الحديبية، كتب عليّ بينهم كتابًا، فكتب: "محمّد رسول الله ... " . فتحمَل الروايةُ الأولى على أن معنى قولِه: (فكتب) أي فأمر الكاتبَ، ويدل عليه رواية المسور في "الصحيح" (٢) أيضًا في هذه القصة ففيها: "والله إنِّي لرسول الله، وإن كَذَّبْتمُونِي، اكْتُبْ: مُحمّد بن عبد الله" .

وقد ورد في كثير من الأحاديث في "الصحيح" وغيره إطلاقُ لفظ: (كتب) بمعنى (أمر) ، منها:

[٤٦٣٤] - حديث ابن عباس: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى قيصر (٣) .

[٤٦٣٥] - وحديث: كتب إلى النجاشي (٤) .

[٤٦٣٦] - وحديث: كتب إلى كسرى (٥) .

[٤٦٣٧] - وحديث عبد الله بن عكيم: كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت