فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 3279

حدثنا محمَّد بن عبد الله -يعنيان ابنَ عبد الحكم، قال: قال الشافعي كلامًا كلَّم به محمّد بن الحسن في مسألة إتيان المرأة في دبرها، قال: سألني محمّد بن الحسن، فقلت له: إن كنت تريد المكابرة وتصحيح الرّوايات وإن لم تصح، فأنت أعلم، وإن تكلّمت بالمناصفة كلَّمتُك. قال: على المناصفة. قلت: فبأي شيء حَرَّمته؟ قال: بقول الله عَزَّ وَجَل: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} ، وقال: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، وَالحرث لا يكون إلَّا في الْفَرْجِ، قلت: أفيكون ذلك محرَّمًا لما سواه؟ قال: نعم. قلت: فما تقول لو وطئها بين ساقيها، أو في أعكانها، أو تحت إبطها، أو أخذت ذكره بيدها؟ أفي ذلك [حرث] (١) ؟ قال: لا. قلتُ: أفيحرم ذلك؟ قال: لا. قلت: فلم تحتجّ بما لا حجّة فيه. قال: فإن الله قال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [الآية] (٢) . قال: فقلت له: إنّ هذا مما يحتجّون به للجواز، إن الله أثنى على من حفظ فرجه من غير زوجته [وما] (٣) ملكت يمينه. فقلت: أنت [يتحفّظ من زوجته ومما ملكت يمينه] (٤) .

قال الحاكم: لعلّ الشّافعي كان يقول بذلك في القديم، فأما في الجديد؛ فالمشهور أنّه حرَّمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت