٢٩١١ - قوله: أنّه -صلى الله عليه وسلم- كان له شعراء يصغي إليهم، منهم: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، واستنشد شعر أمية بن أبي الصلت من الشريد، واستمع إليه.
[٦٨٤٥] - أما حسان؛ ففي "الصحيح" عن عائشة: أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: اهجوا قريشًا؛ فإنه أشدّ عليها من رشق النّبل، فأرسل إلى ابن رواحة، فقال: "أهْجُ" ، فَهَجَاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان ابن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضَّاري، ثم ادّلع لسانه فجعل يحركه، ثم قال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال: "لا تَعْجَلْ، فَاِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيشٍ بِأَنْسَابِهَا، وإنَّ لي فِيهِمْ نسبًا، حَتَّى يُخَلِّصَ لَكَ نَسَبِي" ، فأتاه حسان ثم رجع، فقال يا رسول الله، قد لخص لي نسبك والّذي بعثك بالحقّ لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. . الحديث بطوله، وفيه الشعر. رواه مسلم (١) بطوله.
[٦٨٤٦] - وأما ابن رواحة؛ ففي البخاري (٢) عن أبي هريرة، أنه كان يقول في قصصه، يذكر رسوله الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ أَخًا لَكمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ" -يعني بذلك عبد الله بن رواحة- قال:
وَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشقَّ مَعْرُوفٌ مِن الْفَجْرِ سَاطِعُ
الحديث.