فهرس الكتاب
وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الدرء والإسقاط بالشبهة [1] .
ومفهوم قوله: (قَبلَ التَّكفِير) أنه لو كفر عن الجماع الأول قبل أن يجامع ثانيًا فعليه كفارة ثانية، لأنه وطء محرم تجب فيه الكفارة، كالوطء الأول، وهذا قول الحنابلة [2] .
والقول الثانِي: أنه لا كفارة عليه، لأن الجماع الثانِي وقع في صيام باطل، فلا أثر له، ولا يترتَّب عليه جزاء، ولأنه انتهك حرمة يوم واحد بأكثر من جماع، فيكتفى بكفارة واحدة، وهذا قول الجمهور، ورواية عند الحنابلة [3] ، وهو الراجح، لقوة مأخذه.
قوله: (وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ) هذا معطوف على قوله: (القضاء) أي: يلزمه القضاء وكفارة الظهار، وكان الأَولى بالمصنف أن يذكر الكفارة ولا يحيل على كفارة الظهار لكونها لم تأتِ بعدُ، والمعنى: أن كفارة الوطء مثل كفارة الظهار في المقدار والترتيب، فيلزمه العتق إن أمكنه، فإن عجز عنه انتقل إلى الصيام، فإن عجز انتقل إلى إطعام ستين مسكينًا، وهذا مذهب الجمهور، وعن أحمد رواية أنها على التخيير [4] ، وهو رواية عن مالك.
(1) انظر:"التداخل وأثره في الأحكام الشرعية"ص (141) .
(2) "المغني" (4/ 386) .
(3) المصدر السابق (4/ 380) .
(4) المصادر السابقة.