الصفحة 1008 من 2648

وَغَيرُهُ يَقضِي فَقَطْ، وَعَلى مَنْ مَاتَ وَلم يَصُمْ مُدُّ طَعَامٍ لِكُلِّ يَومٍ إنْ فَرَّطَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والصحيح الأول، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للواقع على أهله: «هَل تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَال: لا، قَال: «فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ؟» قَال: لا، فَقَال: «فَهَل تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَال: لا، وذكر سائر الحديث [1] . وهو دليل على الترتيب.

قوله: (وَغَيرُهُ يَقضِي فَقَطْ) أي: مَنْ أفطر في غير رمضان بجماع فليس عليه إلا القضاء، ولا كفارة، وهذا تصريح بمفهوم قوله: (وعلى مُفْطِرٍ رَمَضَانَ) ، لأن الكفارة خاصة في جماع نهار رمضان، لأنه له حرمة خاصة، والفطر انتهاك لها، بخلاف القضاء، فالأيام متساوية بالنسبة إليه.

قوله: (وَعَلى مَنْ مَاتَ وَلم يَصُمْ مُدُّ طَعَامٍ لِكُلِّ يَومٍ إنْ فَرَّطَ) أي: ومن أخر قضاء رمضان، ثم مات فإن كان مفرطًا فإنه يُطْعَمُ عنه مُدٌّ من طعام لكل يوم من الأيام التي عليه، لما روته عمرة أن أمها ماتت وعليها من رمضان، فقالت لعائشة: «أَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قالت: لا، بَل تَصَدَّقِي عَنهَا مَكَانَ كُلِّ يَومٍ نِصْفُ صَاعٍ على كلِّ مَسْكِينٍ» [2] .

وعن ابن عباس أنه قال: «إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ

(1) أخرجه البخاري (1936) ، ومسلم (1111) .

(2) أخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (6/ 178) ، وابن حزم في"المحلى" (7/ 4) واللفظ له بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت