الصفحة 1017 من 2648

والبِيضِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والبِيضِ) أي: يسن صيام أيام البيض، وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر، لما ورد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» [1] .

وسُمِّيَت أيام البيض، لبياض نهارها بالشمس، وليلها بالقمر، وقيل: على حذف موصوف، أي: أيام الليالي البيض.

وتعبير المصنف فيه قصور، ولو قال: ويسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل أن تكون أيام البيض، لكان أشمل، فقد ورد الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أَوصَانِي خَليلي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُل شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْل أَنْ أَنَامَ» [2] .

وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنْ كُل شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ لهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالتْ: لمْ يَكُنْ يُبَالي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ» [3] .

(1) أخرجه الترمذي (761) ، والنسائي (4/ 222) ، وابن حبان (3647) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن"، وصحح الحديث ابن خزيمة (3/ 302) ، وابن حبان (8/ 414 - 415) ولعل ذلك لكثرة طرقه وشواهده.

(2) أخرجه البخاري (1981) ، ومسلم (721) .

(3) أخرجه مسلم (1160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت