فهرس الكتاب
ثم يقول: بسم الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الفروع"في"كتاب الزكاة"حيث قال:"ولا كراهة هنا، ولم أجد للكراهة دليلًا سوى هذا، وهي تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه" [1] . وذكر عن بعض الحنابلة أن إزالة ذلك أفضل، قال:"وهذا قول ثالث، ولعله أقرب" [2] اهـ. وذلك لأنه لا يلزم من ترك الأفضل الوقوع في المكروه [3] ، والله أعلم.
وقوله: (إن أمكن) مفهومه: أنه إن لم يمكن فلا بأس، كأن يكون معه دراهم فيها اسم الله تعالى، أو شيء يخاف عليه.
قوله: (ثم يقول: بسم الله) أي: عند إرادة دخوله. وهذا أدب متفق على استحبابه، ويستوي فيه الصحراء والبنيان. وقد ورد عن عليٍّ - رضي الله عنه - عن النبي - قال: «سَتْرُ مَا بَينَ أَعْيُنِ الجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الخَلاءَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ» [4] .
(1) "الفروع" (2/ 473) .
(2) "النكت على المحرر" (1/ 8) .
(3) "الشرح الممتع" (1/ 130) .
(4) أخرجه الترمذي (606) ، وابن ماجه (297) وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي". وضعفه النووي في"الخلاصة" (326) ، والألباني في"الإرواء" (1/ 88) . وحسَّنه أحمد شاكر في تعليقه على"الترمذي" (2/ 504) ، ولعل هذا هو الأقرب -إن شاء الله- فإن التسمية وردت في أحاديث أخرى، وأكثرها له أكثر من طريق. فالظاهر أنها بمجموعها يقوي بعضها بعضًا، والضعف في أفرادها ينجبر بذلك. وانظر:"نتائج الأفكار" (1/ 197) .