فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثنى قفاز، وهو غلاف ذو أصابع تُدْخَلُ فيه الكف، وهو المعروف بشراب اليدين وهو لليد، كالخُفِّ للرِّجل، لكن تستر يديها بثوبها عند الأجانب، ولها أن تُحرم بشراب الرجلين، لأنه أستر لقدميها.
أما ما تفعله بعض النساء من لبس النقاب وفوقه الحجاب، لقصد رؤية الطريق فالظاهر -والله أعلم- أن عموم النهي عن النقاب يشمله [1] ، لِتَحَقُّقِ لبسه، فإن قيل: ألا يجوز للحاجة، ولكونه غير ظاهر؟ فالجواب: أن ما فُعِل من محظورات الإحرام للحاجة ففيه الفدية، وكونه غير ظاهر قد لا يؤثر، لما تقدم.
قوله: (وَالخَلخَالَ، ونَحْوَهُ) أي: تجتنب المرأة المُحْرِمة الخلخال، وهو ما يلبس من الحلي فوق الكعبين، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وحملها في"المغني"و"الشرح"على الكراهة [2] ، لأنه من الزينة، وظاهر المذهب أن لها لبس الحُلي كالسِّوَار، وهذا هو الراجح، إذ لا دليل على المنع.
قوله: (والإِثْمِدَ) أي: تجتنب المرأة الاكتحال بالإثمد، واقتصارهم عليه لأنه هو الذي تحصل به الزينة، كالأسود، وأما ما ليس فيه زينة فلا تمنع منه كالذي يُتداوى به، والمقصود أنها تجتنب ذلك بعد إحرامها.
ومَنْ اضْطُرَّ إلى مَحْظُورٍ فَعَلهُ وفَدَى
(1) انظر:"فتاوى ابن عثيمين" (22/ 189) .
(2) انظر:"المغني" (5/ 159 - 160) ،"الشرح الكبير" (8/ 362) .