الصفحة 124 من 2648

قوله: (وظِلٍّ نَافعٍ) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - قال: «اتَّقُوا اللعَّانَينِ» قالوا: ومَا اللعَّانَانِ؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أو في ظِلِّهِمْ» [1] .

وإضافة الظل في الحديث إليهم دليل على إرادة الظل المنتفع به، الذي هو محل جلوسهم.

ومَشْمَسٍ، وطريقٍ، وشَقٍّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومَشْمَسٍ) أي: مكان الجلوس في الشمس زمن الشتاء، وهذا بالقياس على الظل النافع.

قوله: (وطريقٍ) للحديث المتقدم، ولأن البول والتغوط في الطريق فيه أذية للمارة، وأضرار على المجتمع، وقيده أكثر العلماء بالمأتي، وهو المسلوك.

ويدخل في ذلك كل ما يحتاج إليه الناس من الأفنية والحدائق والميادين العامة، وأماكن الاستراحة التي قد توجد على بعض الطرق.

قوله: (وشَقٍّ) بفتح الشين، واحد الشقوق، وهو الفتحة في الأرض يتخذه الدبيب والهوام بيتًا في الأرض. لما روى قتادة عن عبد الله بن سَرْجِسَ قال: «نَهَى رَسُولُ الله - أنْ يُبالَ فِي الجُحرِ» قالوا لقتادة: ما يكره من البول

(1) أخرجه مسلم (269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت