فهرس الكتاب
وَبِغَيرِ إذنِهِ في اليَسِيرِ، وأَنْ يَكُونَ مَالًا مَنْفعتُهُ مُبَاحَةٌ لِغَيرِ حَاجَةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معين، لا مطلق التصرف، كأن يقول: أريد أن أشتري كذا، فيقول: اشتره، أو يقول: أريد أن أبيع كذا، فيقول بعه، ولا يجوز أن يأذن للسفيه إرضاءً له بدون مراعاة المصلحة المالية، لما فيه من إضاعة المال.
قوله: (وَبِغَيرِ إذنِهِ في اليَسِيرِ) أي: ويصح البيع من السفيه بغير إذن وليه في الشيء اليسير كرغيف، وقلم، ودفتر، ونحوها.
قوله: (وأَنْ يَكُونَ مَالًا مَنْفعتُهُ مُبَاحَةٌ لِغَيرِ حَاجَةٍ) هذا الشرط الثالث، وهو أن يكون المبيع مالًا، وقد تضمن ذلك ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يكون فيه منفعة.
الشرط الثانِي: أن تكون المنفعة مباحة.
الشرط الثالث: أن تكون الإباحة لغير حاجة.
وذلك مثل: المأكولات، والمشروبات، والملبوسات، والمركوبات، والعقارات، والسيارات، والحيوان من الإبل والبقر والغنم ونحوها، فكل هذه فيها منافع مباحة.
فخرج بالأول: ما لا منفعة فيه كالحشرات، لأنها لا نفع فيها، فلا يجوز بيعها.
وخرج بالثانِي: آلات اللهو والطرب والخمر، لأن منفعتها محرمة، فلا يجوز بيعها.