الصفحة 128 من 2648

وَهُوَ يَبُولُ، وَلا يَمسَح مِن الخَلاءِ بِيَمِينِهِ» [1] لأن اليمين أُعِدَّت لكل ما هو من باب التكريم، واليسار لما هو بضد ذلك. كما تقدم في باب"السواك".

وغير حال البول مثله وأولى، لأن وقت البول يحتاج فيه إلى مسِّ الذكر، فإذا نُهي عن إمساكه باليمين وقت الحاجة فغيره أولى [2] .

وخصه بعض العلماء بحال البول، لظاهر الحديث، قالوا: فإذا كان لا يبول جاز مسّ ذكره بيمينه، لحديث: «هَل هُوَ إِلا بَضْعَةٌ مِنْكَ؟» [3] ،

والقطعُ على وترٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فدل على الجواز في كل حال، وخرجت حالة البول بهذا الدليل. والأحوط ترك ذلك، فإن احتاج للاستنجاء أو الاستجمار باليمين لعذر كما لو قطعت يسراه، أو شُلّت، أو جرحت، فلا بأس.

والمرأة كالرجل في حكم مسِّ القبل والدبر باليمين، لأن سبب النهي إكرام اليمين وصيانتها عن الأقذار.

(1) أخرجه البخاري (153) ، ومسلم (267) ، (63) .

(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 254) .

(3) أخرجه أبو داود (182) ، والترمذي (85) ، والنسائي (1/ 101) ، وأحمد (4/ 23) ، وابن ماجه (483) . وقد صححه قوم، وضعفه آخرون. انظر:"التلخيص" (1/ 133 - 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت