الصفحة 129 من 2648

قوله: (والقطعُ على وترٍ) أي: ويُسَنُّ قطع الاستجمار بالأحجار ونحوها على وتر، والوتر: هو الفرد، فإذا أنقى بأربع زاد خامسة، وإن أنقى بست زاد سابعة، وهكذا، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَليُوتِر» [1] . وظاهره: أن الإيتار واجب، لأن الأصل في الأمر الوجوب.

والتَّحَوّلُ، ويُجزئُ بِماءٍ، أو ثلاثِ مَسَحَاتٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والتَّحَوّلُ) أي: ويُسن أن يتحول وينتقل عن محل قضاء الحاجة إلى موضع آخر يستنجي فيه إن خاف تلوثًا باستنجائه في محل قضاء حاجته، أما إذا لم يخف كما هو الحال الآن في الحمامات فإنه لا يتحول.

(1) أخرجه البخاري (161) ، ومسلم (237) ، وقد ورد عند أبي داود (35) ، وأحمد (2/ 371) ، وابن ماجه (337) زيادة: «فمن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» وهذه الزيادة حسَّنها النووي في"المجموع" (2/ 55) . وقال عنها الحافظ في"فتح الباري" (1/ 257) :"وهي زيادة حسنة الإسناد، وبهذا يحصل الجمع بين الروايات في هذا الباب". وكأنه يريد أن الإيتار في الثلاث واجب، لحديث سلمان - رضي الله عنه - الآتي- وما زاد على الثلاث فليس بواجب، لكن ضعفها في"التلخيص" (1/ 113) والنفس تميل إلى ذلك. وانظر:"العلل"للدارقطني (1570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت