فهرس الكتاب
باب الوضوء
مُوجِبُهُ:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوُضوء، بضم الواو: الفعل، وبفتحها: الماء المُتَوضَأُ به على المشهور، كالسُّحور والسَّحور، وهو لغة: النظافة والحُسْن، سمي بذلك: لتحسينه فاعله في الدنيا بإزالة الأوساخ والأقذار، وفي الآخرة بالنور الذي يحصل منه. كما ثبت في السُنَّة [1] .
وشرعًا: التعبد لله تعالى بغسل الأعضاء الأربعة، على صفة مخصوصة، وهذا من باب التغليب، لأن الرأس يمسح.
قوله: (مُوجِبُهُ) أي: ما يوجب الوضوء، وهي نواقضه، وقد جمع المصنف بين الوضوء ونواقضه وسننه في باب واحد، وكلامه مختصر، وقد ذكر المصنف من نواقض الوضوء سبعة، منها ما هو مجمع عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، وأسقط منها: غَسْل الميت، لأن الصواب أن غسل الميت لا ينقض الوضوء، إذ لا دليل على ذلك، كما أسقط منها قولهم:"كلُّ ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا"، لأن في ذلك نظرًا يتبين في باب الغسل، وزاد عليها: الردة. وسيأتي ما في ذلك -إن شاء الله-.
(1) أخرجه البخاري (136) ، ومسلم (35) .