الصفحة 137 من 2648

خارجٌ من سبيلٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (خارجٌ من سبيلٍ) أي: طريق، والمراد به: مخرج الحدث من بول أو غائط، فالخارج من مخرج الحدث موجب للوضوء، قليلًا كان أو كثيرًا، نادرًا كان أو معتادًا، فالمعتاد: كالبول، والغائط، والمذي، والريح، وهذا مجمع عليه. والنادر: كالدم، والدود، والحصى، ونحو ذلك. وهذا هو المذهب، وهو قول الجمهور. والدليل: قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( } [1] ، فقد علَّق وجوب الوضوء على المجيء من الغائط، وهو المكان المنخفض من الأرض، والآية كناية عن قضاء الحاجة من بول أو غائط.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «لا تُقْبَلُ صَلاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» [2] . وقال - في المذي: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» [3] . وقال: «لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» [4] . إلى غير ذلك من الأدلة. وأما النادر كالدم ... إلخ فينقض، لأنه خارج من مخرج الحدث، ولأنه لا يخلو من بَلّةٍ تتعلق به.

(1) سورة النساء، الآية (43) .

(2) أخرجه البخاري (135) ، ومسلم (225) واللفظ له.

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت