الصفحة 1404 من 2648

لا حَدٌّ، فَإنْ لَمْ يُحْضِرْهُ لَزِمَهُ مَا عَلَيهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبين الكفالة والضَّمان فروق منها:

1 -أن الضَّمان التزام للدَين، وهي التزام بإحضار البدن، وقد يطلق لفظ الكفالة ويراد به الضمان -وهذا في عرف الناس- وقد يكون فيه تقييد بأن يقول: أنا أكفله كفالة غُرْم [1] .

2 -يجوز مطالبة الضَّامن مع حضور المضمون عنه، ولا يجوز فيها مطالبة الكفيل مع حضور المكفول.

3 -لا يبرأ الضَّامن بموت المضمون عنه، ويبرأ الكفيل بموت المكفول.

4 -يصح ضمان دَين الميت، ولا تصح كفالة الميت.

قوله: (لا حَدٌّ) أي: لا تصح كفالة بدن من عليه حَدٌّ، سواء كان لله تعالى، كالزِّنا، والسَّرقة، والشُّرب، لأنه لا فائدة من الكفالة، لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل في حال تعذر الاستيفاء من المكفول، أو كان لآدمي كالقذف، لما تقدم.

وعللوا ذلك بأن الكفالة استيثاق، والحدود مبناها على الإسقاط والدرء بالشبهات، فلا يدخل فيها الاستيثاق.

قوله: (فَإنْ لَمْ يُحْضِرْهُ لَزِمَهُ مَا عَلَيهِ) أي: فإن لم يُحضر الكفيلُ الشخصَ المكفولَ لزمه ما عليه من الدَّين، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» [2]

(1) "الشرح الممتع" (9/ 202) .

(2) تقدم تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت