الصفحة 143 من 2648

واللمس بها وبغيرها، فهو أعمُّ. ونقل العنقري في"حاشيته"عن ابن تيمية أنهما بمعنى واحد [1] .

وقوله: (فرج آدميٍّ) الفرج: اسم لمخرج الحدث، والمراد: الذكر، والدبر، وقبل المرأة. سواء فرجه أو فرج غيره، لقوله: (فرج آدميٍّ) .

وقوله: (بيده) أي: سواء كان المسّ ببطن كفه أو ظهرها أو حرفها. وقوله: (فرج) أفاد أن مَسَّ ما حول الفرج -القبل والدبر- لا يوجب الوضوء.

وقوله: (فرج آدميٍّ) يخرج فرج الحيوان غير الآدمي، فلا ينقض باتفاق الأئمة.

وقوله: (بيده) أي: بكفه، فلو مسَّ بذراعه لم ينقض، لأن اليد عند الإطلاق لا يراد بها إلا الكف، لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ (( (( (( (( (( (( (( أَيْدِيَهُمَا} [2] . وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين أن يكون الماسّ ذكرًا أو أنثى، بشهوة أو بغيرها. وهذا هو المذهب. أعني: أن مسَّ الفرج يوجب الوضوء [3] .

(1) "حاشية العنقري على الروض" (1/ 68) .

(2) سورة المائدة، الآية (38) .

(3) انظر:"الإنصاف" (1/ 202، 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت