الصفحة 144 من 2648

ودليل ذلك: حديث بُسْرة بنت صفوان أن رسول الله - قال: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَليَتَوضَّأ» [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيسَ دُونَهَا ستر فَقَد وَجَبَ الوُضوء» [2] .

ولا فرق كما تقدم بين ذكره وذكر غيره، لقوله: (فرج آدميٍّ) لأنه إذا انتقض بمس ذكره والحاجة تدعو إلى مسِّه، فَذَكَرُ غيره أولى، فإنه أدعى إلى الشهوة وخروج الخارج.

وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين ذَكَر الصغير والكبير، لأنه ذَكَرُ آدمي متصل به أشبه الكبير، ولأنه ورد في رواية عند أحمد، والنسائي، وغيرهما من حديث بُسرةَ: «ويُتوضأ من مَسِّ الذَّكَر» .

(1) أخرجه أبو داود (181) ، والترمذي (82) ، والنسائي (1/ 100) ، وابن ماجه (479) ، وأحمد (45/ 265) ، وقال الترمذي:"هذا حديث صحيح". ونقل عن البخاري أنه قال:"أصح شيء في هذا الباب: حديث بُسرة".

(2) أخرجه أحمد (14/ 130) ، والبيهقي (1/ 133) ، وابن حبان (3/ 401) وغيرهم من طرق، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

والحديث فيه ضعف، لضعف يزيد بن عبد الملك، لكن تابعه نافع بن أبي نعيم القارئ، عن المقبري، وهو صدوق. وبه احتج ابن حبان، كما نصّ على ذلك في"صحيحه" (3/ 402) . وقد نقل الحافظ في"التلخيص" (1/ 134) تصحيحه عن الحاكم، وابن عبد البر. وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب. وصححه النووي في"الخلاصة" (270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت