فهرس الكتاب
وتخصيص البشرة يفيد أن لمس الشعر، والسن، والظفر، لا ينقض. وهو المذهب [1] .
ويستدل الفقهاء على ذلك بقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [2] . وحقيقة اللمس ملاقاة البشرتين. ويؤيد ذلك قراءة حمزة، والكسائي من السبعة {أو لمستم} بغير ألف، فيكون معناها: الإفضاء باليد إلى بعض الجسد، وحتى على قراءة {لامستم} يجوز أن يكون اللامس واحدًا، نحو: عاقبت اللص [3] . وحملوها على اللمس بشهوة، لأنه مظنة الحدث، فوجب حمل الآية عليه.
هذا القول الأول في المسألة، وهو: أن الملاقاة تنقض بشهوة. وهذا هو المذهب، وهو قول مالك، وجماعة من السلف.
والقول الثانِي: لا تنقض مطلقًا.
والقول الثالث: تنقض مطلقًا. وهو قول الشافعية، ورواية عن أحمد. وهذا ضعيف، حتى قيل: إن الإمام أحمد رجع عنه [4] .
(1) "الإنصاف" (1/ 213) .
(2) سورة النساء، الآية (43) ، وسورة المائدة، الآية (6) .
(3) انظر:"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي (1/ 391 - 392) .
(4) "الإنصاف" (1/ 211) .