فهرس الكتاب
فإن هذه الأشياء لا تدخل تحت مسمى اللحم. قال الزركشي:"هو اختيار الأكثرين" [1] . واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم [2] .
وخروج غائطٍ، أو بولٍ، أو نجاسةٍ فاحشةٍ من سائر البدن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والراجح: أن الحكم عام، فالكل ينقض، وهو وجه في المذهب، واختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي فإنه قال:"والصحيح أن جميع أجزاء الإبل ناقض، لأنه داخل في حكمها، ولفظها، ومعناها، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل" [3] .
ومما يؤيد ذلك أن لفظ اللحم في الشرع يشمل جميع أجزاء الحيوان بدليل أن الله تعالى لما حرَّم لحم الخنْزير كان تحريمًا لجملته، فكذا هنا، وكون بعض الأجزاء له أسماء خاصة، لا يدل على خروجها عن حكم اللحم.
ثم إن العموم المعنوي يؤيد ذلك: فإن الهبر وبقية الأجزاء يتغذى بدم واحد، وطعام واحد، وشراب واحد، والرسول - لم يفصل للسائل وهو يعلم أن الناس يأكلون من هذا وهذا، فلو كان الحكم يختلف لم يترك الرسول - بيانه.
(1) "شرح الزركشي" (1/ 261) .
(2) "فتاوى ابن إبراهيم" (2/ 76) .
(3) "المختارات الجلية"، ص (17) .