الصفحة 155 من 2648

قوله: (وخروج غائطٍ، أو بولٍ، أو نجاسةٍ فاحشةٍ من سائر البدن) هذا السابع، والمراد بالغائط: العذرة، وهو في الأصل المكان المطمئن من الأرض، كانوا يأتونه للحاجة، فكنوا به عن نفس الخارج كراهية ذكره بصريح اسمه، فإذا خرج البول أو الغائط من أي مكان من البدن أوجب الوضوء. وهذا ممكن

لاسيما في هذا الزمن. فقد يفتح للإنسان مخرج في بدنه لخروج البول أو الغائط فينتقض الوضوء بخروجها منه. وتخصيص البول والغائط يفيد أن الريح لا تنقض إذا خرجت من أي مكان في البدن عدا السبيل، ومن أهل العلم من قال: تنقض، لأن ما خرجت منه الريح له حكم المخرج في الخارج، والله أعلم.

وقوله: (أو نجاسة فاحشة) أي: خروج نجاسة فاحشة غير البول والغائط، لأنه تقدم ذكرهما، وقيد ذلك بقيدين:

1 -أن يكون نجسًا.

2 -أن يكون فاحشًا.

والفاحش يرجع فيه إلى أوساط الناس.

وقوله: (نجاسة) يخرج ما لو كان الخارج من بقية البدن طاهرًا، كالعرق، واللعاب، ودمع العين، فهذا لا ينقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت