فهرس الكتاب
ويَقْسِمُ بَينَ أولاَدِهِ عَلى قَدْرِ إرْثِهِمْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخامس: ألا تزيد العين زيادة متصلة، كالسِّمَنِ وتعلم الصنعة، فإن زادت فروايتان ... [1] .
قوله: (ويَقْسِمُ بَينَ أولاَدِهِ عَلى قَدْرِ إرْثِهِمْ) أي: إذا أعطى أولاده عطية قسمها بينهم على قدر إرثهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، اقتداءً بقسمة الله تعالى، قال ابن القيم:"عطية الأولاد المشروع أن تكون على قدر مواريثهم، لأن الله تعالى منع مما يؤدي إلى قطيعة الرحم، والتسوية بين الذكر والأنثى مخالفة لما وضعه الشرع من التفضيل، فيفضي ذلك إلى العداوة، ولأن الشرع أعلم بمصالحنا، فلو لم يكن الأصلح التفضيل بين الذكر والأنثى لما شرعه، ولأن حاجة الذكر إلى المال أعظم من حاجة الأنثى ..."اهـ [2] .
وما ذكره المصنف هو المذهب، نص عليه أحمد في رواية أبي داود [3] واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول إسحاق، وبعض الشافعية، وبعض المالكية [4] .
والقول الثانِي: يقسم بينهم بالسوية، الذكر والأنثى سواء، وهو قول
(1) انظر:"المغني" (8/ 266) .
(2) "بدائع الفوائد" (3/ 156) .
(3) "مسائل الإمام أحمد"رواية أبي داود ص (204) .
(4) "المغني" (8/ 259) ،"روضة الطالبين" (5/ 379) ،"الاختيارات"ص (174) .