الصفحة 1626 من 2648

الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن عقيل، والحارثي [1] .

قالوا: وهذا هو ظاهر الحديث، فإنه - قال للنعمان بن بشير - رضي الله عنه - كما في إحدى الروايات: «سَوِّ بَينَهُمْ» [2] . فإن ظاهر الأمر وجوب التسوية بينهم، الذكر والأنثى سواء [3] ، وفي رواية: «إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيكَ مِنْ الحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَينَهُمْ» [4] ، وفي رواية: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَلا إِذًا» [5] ، ولحديث ابن عباس رفعه: «سَوُّوا بَين أَولادكُمْ فِي العَطِيَّة، فَلَو كُنْت مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلتُ النِّسَاء» [6] .

(1) "الإنصاف" (7/ 137) .

(2) أخرجه البخاري (2587) ، ومسلم (1623) .

(3) "فتح الباري" (5/ 214) .

(4) أخرجه أحمد (30/ 321) .

(5) أخرجه مسلم (1623) ، (17) .

(6) أخرجه ابن عدي (3/ 381) ، والبيهقي (6/ 177) ، والخطيب في"تاريخه" (11/ 108) من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، وحسنه الحافظ في"فتح الباري" (5/ 214) ، مع أن في إسناده سعيد بن يوسف الرحبي، وهو متفق على ضعفه، لكن ذكره ابن حبان في"الثقات" (6/ 374) ، فكأن الحافظ اعتمد على هذا في تحسينه، ذكره الألباني في"الإرواء" (6/ 67) ، وقد ساق ابن عدي في"الكامل"هذا الحديث واعتبره مما أُنكر على سعيد، ثم إن يحيى بن أبي كثير مدلس، كما قال النسائي وجماعة، وقد روى عن عكرمة بالعنعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت