الصفحة 165 من 2648

والراجح: أنَّها غير واجبة، بل هي سُنة، واختار ذلك ابن المنذر [1] ، وأبو عبيد في"الطهور" [2] ، وابن كثير في"تفسيره" [3] .

قال الخلال:"الذي استقرت عليه الروايات عن أحمد: أنه لا بأس به" [4] . يعني: ترك التسمية، وذلك لما يلي:

1 -أن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (( (( (( (( (( (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى (( (( (( (( (( (فَاغْسِلُوا (( (( (( (( (( ( ... } الآية [5] . فأمر الله تعالى بالغسل، ولم يأمر بالتسمية، ولو كانت واجبة لأمر الله بها، كما أمر بها في الصيد، والذكاة.

2 -أن الصحابة - وصفوا وضوء النبي - وصفًا تامًا، ولم يذكر أحد منهم أنه سَمَّى في أول وضوئه، فلو كان ذلك واجبًا لا يصح الوضوء إلا به، لم يتركها النبي -.

3 -أن الحديث مختلف في ثبوته، فقد قال الإمام أحمد:"لا يثبت في هذا الباب شيء" [6] . ولا يمكن إثبات واجب بحديث مختلف فيه، وأقل الأحوال الاستحباب.

وغَسْلُ كفّيهِ قبلَهُ ثلاثًا، والبُداءةُ بالمضمضةِ والاستنشاقِ

(1) "الأوسط" (1/ 368) .

(2) "الطهور"ص (149) .

(3) "تفسير ابن كثير" (3/ 43) .

(4) المغني (1/ 145) .

(5) سورة المائدة، الآية (6) .

(6) "الكامل"لابن عدي (3/ 173) ،"مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله"ص (25) ، وانظر:"الترغيب والترهيب" (1/ 164) ،"الأذكار"للنووي ص (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت