الصفحة 1668 من 2648

فصلٌ

ولو وصَّى لقرابتِهِ فللذَكرِ والأُنثى من ولَدِهِ وقرابةِ أبيهِ وإن علا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الفصل عقده المصنف لبيان الألفاظ التي تذكر في بعض الوصايا، بعضها يتعلق بالموصى له، وبعضها يتعلق بالموصى به، والمصنف ذكرها في الوصايا، كما فعل صاحب"المحرر" [1] ، وأكثر الحنابلة يذكرونها في باب"الوقف".

قوله: (ولو وصَّى لقرابتِهِ فللذَكرِ والأُنثى من ولَدِهِ وقرابةِ أبيهِ وإن علا) الظاهر أن الكلام في الوصية للقرابة مبني على ما إذا لم يرث الموصى له لمانع، أو ورث وأجاز بقية الورثة. ذكره في"شرح المنتهى" [2] . فإذا أوصى لقرابته، فيدخل في ذلك الذكر والأنثى من أولاده، فالابن والبنت سواء، وكذا أولاد أبيه، وأولاد جده، وأولاد جد أبيه وإن علا، ويستوي الذكر والأنثى، والصغير والكبير.

وما ذكره المصنف من أن الوصية تكون لولده وقرابة أبيه وإن علا هو رواية عن أحمد، اختارها الحارثي، وقدمها المجد في"المحرر" [3] ، وعلى هذا فلا يُعْطَى قرابته من جهة أمه شيئًا، والمذهب أن الوصية لأولاده، وأولاد أبيه، وهم إخوته، وأولاد جده، وهم أعمامه، وأولاد جد أبيه، وهم أعمام أبيه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) "المحرر" (1/ 382) .

(2) "شرح المنتهى" (6/ 221) .

(3) انظر:"المحرر" (1/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت