الصفحة 1680 من 2648

وبيعهِ ونَحوِه، ورَهْنِهِ، وَإِحْبَالِهِ، وخَلطٍ بغيرِ متميّزٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وبيعهِ ونَحوِه) أي: وتبطل الوصية بفعل يدل على الرجوع كبيعه ما وصَّى به (ونَحوهِ) أي: كهبته، لأنه أزال ملكه عنه، وذلك ينافي الوصية، وكذا إن كان ثوبًا فخاطه ولبسه، أو ذبح الشاة الموصى بها وأكلها، أو تصدق به، فكل ذلك رجوع.

قوله: (ورَهْنِهِ) أي: وتبطل الوصية برهن الشيء الموصى به، لأن الرهن يراد للبيع أشبه ما لو باعه، ولأن الوصية تنقل الملك حين الموت، وهذا غير ممكن في المرهون.

قوله: (وَإِحْبَالِهِ) أي: وتبطل الوصية إذا أوصى بجارية ثم أحبلها أي: ألقحها، لأن ذلك دليل اختيار الرجوع، فإن وطئها ولم تحمل من وطئه فليس رجوعًا، لأنه لا يزيل الملك.

قوله: (وخَلطٍ بغيرِ متميّزٍ) أي: وتبطل الوصية إذا خلط الشيء الموصى به بغير متميز، كما لو خلط صُبْرةَ طعامٍ بغيرها، على وجه لا تتميز فيه؛ لما تقدم، وهذا هو المذهب [1] .

والقول الثانِي: لا تبطل الوصية، واختاره أبو الخطاب [2] ، وعليه فالمسألة بالاشتراك.

(1) "الإنصاف" (7/ 213) .

(2) "الهداية" (1/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت