الصفحة 1681 من 2648

وضِعْفُ الشيءِ: مِثْلُهُ مَرتينِ، وضِعْفَاهُ: ثلاثةُ أمثالِهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وضِعْفُ الشيءِ: مِثْلُهُ مَرتينِ) هذا في الوصية بالأنصباء، فإذا قال: أوصيت لزيد بضعف نصيب ابني، فله مثل نصيبه مرتين، لأن ضعف الشيء مثلاه.

قوله: (وضِعْفَاهُ: ثلاثةُ أمثالِهِ) أي: وإن أوصى له بضعفي نصيب ابنه فللموصى له ثلاثة أمثاله، فلو كان نصيب ابنه مائة أعطي الموصى له ثلاثمائة، نص عليه الشافعي [1] . وذكر ابن فارس أن الضِّعْفَ: لفظ يدل على أن يزاد الشيءُ مِثْلَهُ [2] ، فالضعفان زيادة مرتين على الأصل، فتكون ثلاثة أمثال، فكلما زاد ضعفًا زاد مرة واحدة.

فإذا قيل: أضعفت الشيء وضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعدًا، فالتضعيف ضم الشيء إلى مثله مرة بعد أخرى، قال تعالى: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [3] قال أبو عبيدة:"أي يجعل لها العذاب ثلاثة أعذبة، لأن ضعف الشيء مثله، وضعفي الشيء مثلا الشيء" [4] .

والقول الثانِي: أن ضعفيه: مثلاه، وثلاثة أضعافه: ثلاثة أمثاله، كما لو قال: ضعف نصيب ابنه، وهذا اختيار الموفَّق وغيره [5] . والأول هو المذهب، قدمه

(1) انظر:"الأم"للشافعي (8/ 243) .

(2) "معجم مقاييس اللغة" (3/ 362) .

(3) سورة الأحزاب، الآية (30) .

(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة (2/ 136) ،"تهذيب اللغة" (1/ 480) .

(5) "المغني" (8/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت