الصفحة 1683 من 2648

وعَلى هَذا، وإن وصَّى لهُ بثلثِ معيّنٍ أو بهِ، فاستُحِقَّ ثُلثاه فله الباقي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو وجد، فللموصى له الخمس، مستثنى منه السدس، لأنه استثنى السدس من الخمس: [أي: سدس المال من خمسه] فإن الخامس لو كان موجودًا لاستحق الخمس، وهو موصى له بمثله، وأما استثناء السدس فلأن الموصي استثنى مثل نصيب سادس لو كان، ولو كان السادس موجودًا لاستحق السدس.

وأما كون المسألة تصح من اثنين وستين، فلأنك تأخذ مالًا إذا استثنيت سدسه من خمسه، يبقى بعده سهم صحيح، وأقل ما يمكن ذلك في ثلاثين، بضرب مخرج أحدهما في الآخر، خمسها: ستة، وسدسها: خمسة، فإذا طرحت الخمسة من الستة بقي سهم للموصى له، لأنه أُعطي الخمس إلا السدس، فيضم السهم إلى الثلاثين، فتكون من واحد وثلاثين، فيعطى الموصى له سهمًا، يبقى ثلاثون للبنين الأربعة، لا تنقسم، وبينهما توافق بالنصف، فاضرب واحدًا وثلاثين في مخرج النصف وهو اثنان، تكن اثنين وستين، للموصى له سهم في اثنين باثنين، وللأبناء ثلاثون في اثنين بستين، لكل ابن خمسة عشر.

قوله: (وعَلى هَذا) أي: وعلى هذا فقس، لأنها طريقة صحيحة موافقة للصواب والقواعد.

قوله: (وإن وصَّى لهُ بثلثِ معيّنٍ أو بهِ، فاستُحِقَّ ثُلثاه فله الباقي) أي: وإن وصى لزيد بثلثِ معينٍ كعبد، أو دارٍ، أو وصى له به، فَاستُحِقَّ ثلثا الشيء الموصى بثلثه، أي: ظهر له شخص يستحقه ببيع سابق -مثلًا- فله الثلث الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت