الصفحة 1695 من 2648

مَا لَمْ يكن ولدُ الأبوينِ أُختًا واحدةً، فتأخذُ تمامَ النِّصفِ فَقَطْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتوضيح ذلك: أنه إذا اجتمع مع الجد إخوة أشقاء وإخوة لأب جعلنا الإخوة لأب أشقاء ليزاحموا الجد، لأن الجد لا يسقط ولد الأب، بدليل ميراثه معه إذا انفرد، كما تقدم، فإذا أخذ الجد نصيبه ورث الإخوة، كأن لم يكن معهم جد، فأسقطوا الإخوة لأب، لأن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة لأب.

فلو هلك عن جد وأخ شقيق وأخ لأب، فللجد ثلث المال، أو المقاسمة، لأننا نحسب الأخ لأب على الجد فتكون عدد الرؤوس ثلاثة، فإذا أخذ الجد نصيبه انتقل نصيب الأخ لأب إلى الشقيق وأسقطه.

واعلم أنه لا يحتاج إلى المعادة إلا إذا قاسم الجد الإخوة، ليكثر عدد الإخوة فيزاحموا الجد، فإن لم تكن المقاسمة أكثر فلا حاجة إلى المعادة، ففي مسألة جد وأخوين لأبوين وأخ لأب، يستوي للجد هنا ثلث المال، والمقاسمة، فلو عُدَّ الأخ لأب على الجد لم ينقص حقه بذلك، فإنه سيرث ثلث المال بكل حال فيأخذه، والباقي للشقيقين، ويسقط الأخ لأب.

ولو هلك عن جد، وأخ شقيق، وأخوين لأب، فالأكثر للجد ثلث المال واحد، لأن الإخوة أكثر من مثليه فيأخذه، والباقي اثنان للأخ الشقيق، سهم له أصيل، والسهم الذي حصل للأخوين فيسقطان، وهذا إذا كان الأخ الشقيق ذكرًا، وهي الحالة الأولى.

قوله: (مَا لَمْ يكن ولدُ الأبوينِ أُختًا واحدةً، فتأخذُ تمامَ النِّصفِ فَقَطْ) هذه الحالة الثانِية، وهي أن يكون الأخ الشقيق أنثى واحدة فقط، فيفرض لها بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت