فهرس الكتاب
فَإن لَمْ يَفْضُل عَن الفَرضِ سِوَى السُّدسِ أخَذَهُ الجدُّ وسقطوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخذ الجد نصيبه النصف فقط، لأن فرضها لا يزيد على النصف، فإن بقي شيء أخذه الإخوة لأب، لأنه إنما يؤخذ منهم لكون ولد الأبوين أولى، وقد زالت أولويته هنا لاستكمال حقه، فيكون الباقي لولد الأب، وإن لم يبق شيء سقطوا.
فلو هلك عن جد، وأخت شقيقة، وأخ لأب، فالأكثر للجد المقاسمة، فيأخذ سهمين من خمسة، ثم يفرض للأخت الشقيقة النصف فتأخذه، والباقي للأخ لأب.
ولو هلك عن جد، وأخت شقيقة، وأخت لأب، فالأكثر للجد المقاسمة، فيأخذ سهمين من أربعة، ثم يفرض للشقيقة النصف فتأخذه، وتسقط الأخت لأب، لأنه لم يبق بعد فرض الأخت الشقيقة شيء.
أما الحالة الثالثة فهي: أن يكون الإخوة الأشقاء إناثًا اثنتين فأكثر، ولا يتصور في هذه الحالة أن يبقى شيء للإخوة لأب، لأن أكثر ما يمكن أن يبقى بعد نصيب الجد الثلثان، وهما فرض الشقيقتين فأكثر.
قوله: (فَإن لَمْ يَفْضُل عَن الفَرضِ سِوَى السُّدسِ أخَذَهُ الجدُّ وسقطوا) إنما يأخذه الجد لأنه لا يجوز نقصانه عن السدس، لأنه يرثه مع الولد، فمع غيره بطريق الأولى، وأما كون من مع الجد من الإخوة والأخوات من الأبوين أو الأب يسقط فيما ذكر فلأنهم عصبة، وقد استوعبت الفروض المال.