الصفحة 1698 من 2648

ولا يُفرضُ لأُختٍ مَعَ جَدٍّ فِي غيرِها، ولو لَم يكنْ فيها زوجٌ لَصَحَّتْ من تِسْعَةٍ، وَتُسَمَّى الخَرْقَاءَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأول: أن الأكدرية عالت، ومسائل هذا الباب لا تعول، لأن الأصل أن تسقط الشقيقة، لأنه لم يبق من التركة إلا السدس، وهو فرض الجد، ولا يمكن أن تشاركه فيه الأخت، لئلا ينقص فرضه المقرر له في هذه الحالة، كما تقدم.

قوله: (ولا يُفرضُ لأُختٍ مَعَ جَدٍّ فِي غيرِها) هذا الوجه الثانِي وهو أن الأصل في هذا الباب أنه لا يفرض للأخت مع الجد، بل تسقط إذا لم يبق إلا السدس كما تقدم، وفي الأكدرية فرض لها.

وكما كدرت هذه المسألة قواعد باب الجد والإخوة فقد كدرت أيضًا قواعد الفرائض كلها، حيث ضم فيها فرض إلى فرض، ثم قسما بين صاحبيهما قسمة تعصيب، وليس في الفرائض فرضان مستقلان يضم أحدهما إلى الثانِي، وليس في الفرائض وارث فُرض له، ثم ورث بالتعصيب.

قوله: (ولو لَم يكنْ فيها زوجٌ لَصَحَّتْ من تِسْعَةٍ، وَتُسَمَّى الخَرْقَاءَ) وأصلها من ثلاثة، للأم الثلث واحد، والباقي اثنان للأخت والجد، ورؤوسهما ثلاثة، وبينهما مباينة، فتضرب في أصل المسألة ثلاثة فتبلغ تسعة، للأم واحد في ثلاثة: ثلاثة، وللأخت والجد اثنان في ثلاثة ستة، له أربعة، ولها اثنان.

وسميت بالخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة فيها، كأن الأقوال خرقتها بكثرتها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت