الصفحة 1704 من 2648

وَثُلُثُ المَالِ فِي غَيرِ ذلك، وَتَكونُ عَصَبةً إذا نُفِيَ ولدُهَا بِلِعانٍ أو كانَ من زنًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وسميتا بالعمريتين لأن أول من قضى بهما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين وقعتا في خلافته، ووافقه على ذلك جمهور الصحابة والأئمة.

وقد دل القرآن على ذلك بطريق الإشارة -كما تقدم- فإن الله تعالى أعطى الأم الثلث إذا ورثه أبواه، والباقي بعد فرض الزوجين هو ميراث بين الأبوين يقتسمانه على قاعدة: { (( (( (( (( (مِثْلُ (( (( (الْأُنْثَيَيْنِ} [1] ، ولو أعطيناها ثلث المال كاملًا لأصبح نصيبها ضعف نصيب الأب، وهذا لم يعهد في الفرائض.

قوله: (وَثُلُثُ المَالِ فِي غَيرِ ذلك) هذا الحال الثالث من أحوال إرث الأم، وهو أنها ترث الثلث في غير ما تقدم، فتكون الشروط ثلاثة:

1 -أن لا يكون للميت فرع وارث.

2 -أن لا يكون له عدد من الإخوة والأخوات.

3 -أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين.

لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} (1) ، ثم قال عقبها: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} (1) ، فإذا مات عن أمه وعمه، فالمسألة من ثلاثة، للأم الثلث واحد، والباقي للعم.

(1) سورة النساء، الآية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت