الصفحة 1705 من 2648

قوله: (وَتَكونُ عَصَبةً إذا نُفِيَ ولدُهَا بِلِعانٍ أو كانَ من زنًا) هذه الحالة الرابعة للأم، وهي إرثها بالتعصيب، وذلك إذا لم يكن لولدها أب، لكونه منفيًا

فَإن لَم تَكُن فَعَصَبتُها عَصَبةٌ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بلعان، أو لكونه ولد زنا، فترثه أمه تعصيبًا، وينقطع تعصيبه من جهة الملاعن، فلا يرثه هو ولا أحد من عصباته، ودليل إرث الأم حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أنَّ النَّبِيّ - جَعَلَ مِيرَاث اِبْن المُلاعَنَة لأُمِّه وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدهَا» [1] .

وعن مكحول قال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - مِيرَاثَ ابْنِ المُلاعَنَةِ لأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا» [2] ، ولأن الولادة انقطعت شرعًا من جهة الأب، فانحصرت في الأم، فكانت بمنْزلة الأم والأب.

قوله: (فَإن لَم تَكُن فَعَصَبتُها عَصَبةٌ) أي: فإن عدمت أمه فعصبته هم عصبة أمه، وعصبة الأم هم أقارب الأم كالخال -مثلًا- لقوله: «أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [3] . وقد انقطعت العصوبة من جهة الأب، فبقي أولى الرجال به أقارب أمه.

فلو هلك منفيٌّ بلعان عن بنته وأمه وخاله وخالته، فللبنت النصف، وللأم السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا، وليس للخال والخالة شيء لوجود الأم، وإذا خلف

(1) أخرجه أبو داود (2908) وسنده حسن.

(2) أخرجه أبو داود (2907) وهو مرسل صحيح.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت