فهرس الكتاب
ولدُ زنا بنتًا وأخًا لأم وأختًا لأم، فلبنته النصف فرضًا، والباقي للأخ تعصيبًا، لأنه أقرب عصبة أمه، وليس للأخت شيء، لأن المراد بعصبة الأم العصبة بالنفس فقط.
وللجدَّاتِ السُّدسُ، إذا تَحاذينَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وللجدَّاتِ السُّدسُ) أي: إن ميراث الجدة هو السدس، سواء كانت واحدة أو أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهن، وشرط إرثها السدس: عدم وجود الأم، أو عدم وجود جدة أقرب منها، كما سيذكر المصنف، وقد ورد حديث بريدة - رضي الله عنه - «أنَّ النبيَّ - جَعَلَ لِلجَدَّةِ السُّدُس، إذَا لَم يَكُن دُونَهَا أُم» [1] ، وقد نقل ابن المنذر إجماع أهل العلم على توريث الجدة السدس، ونقل -أيضًا- إجماع أهل العلم على أن الأم تحجب الجدات من جميع الجهات [2] ، لأن الجدة تدلي بالأم، فسقطت بها، كسقوط الجد بالأب، وابن الابن بالابن، وأما أم الأب فإنها ترث ميراث أم، لأنها أم، ولذلك ترث وابنها حي، كما سيأتي، ولو كان ميراثها من جهته ما ورثت مع وجوده.
(1) أخرجه أبو داود (2895) ، والنسائي في"الكبرى" (6/ 111) ، وابن الجارود (960) ، وابن عدي (4/ 330) من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا.
وهذا سند حسن، فيه أبو المنيب، مختلف فيه، فقال البخاري:"عنده مناكير"، ووثقه ابن معين وأبو داود والنسائي، وقال ابن عدي في"الكامل":"ولأبي المنيب هذا أحاديث غير ما ذكر، وهو عندي لا بأس به"، والحديث ضعفه الألباني في"الإرواء" (6/ 121) ، وخالف هذا في"السلسلة الصحيحة" (6/ 958) فراجعه.
(2) "المغني" (9/ 54) .