الصفحة 1707 من 2648

قوله: (إذا تَحاذينَ) أي: تساوين في درجة القرب من الميت، كأم أم، وأم أب، فالسدس بينهما، كما تقدم، لعدم المرجح لإحداهن على الأخرى.

وإلاَّ فهو للقُربَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإلاَّ فهو للقُربَى) أي: وإن اختلفن في القرب والبعد فالميراث للقربى، وتسقط البعدى على الأصل من أن الأقرب يحجب الأبعد، كالآباء، والأبناء، والإخوة، سواء كانت من جهة الأم، أم من جهة الأب، فكل جدة قربى تسقط الجدة البعيدة.

فإذا هلك عن جدته: أم أبيه، وابنه، فللجدة السدس، وللابن الباقي.

وإذا هلك عن جدتيه: أم أمه، وأم أبيه، وعم، فللجدتين السدس بالسوية، والباقي للعم.

ولو هلك عن أم أم أمه، وأم أبيه، وعم، فالسدس لأم الأب فقط، لأنها أقرب، والباقي للعم.

وظاهر كلامه أن القربى تسقط البعدى مطلقًا، سواء كانت البعدى من جهة الأم أو من جهة الأب، وهذا رواية عن أحمد، فيكون الميراث للقربَى، لأن الجدات أمهات يرثن ميراثًا واحدًا من جهة واحدة، فالميراث لأقربهن، وهو قول الحنفية، وقول للشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت