الصفحة 1708 من 2648

والرواية الثانِية: أن الميراث بينهما، وأن القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم، لأن أصالتها تجبر بُعْدَها، لأن التي من قبل الأم هي الأصل، وهذا قول المالكية، وقول للشافعية [1] .

وَترثُ مَعَ ابْنِهَا، ولا يرثُ أكثرُ من ثَلاثَةٍ: أمُّ الأمِّ، وأمُّ الأبِ، وأمُّ الجدِّ، وأُمّهاتُهُنَّ كذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَترثُ مَعَ ابْنِهَا) أي: إن الجدة ترث مع ابنها، فأم الأب ترث مع الأب، وأم الجد ترث مع الجد، ودليل ذلك ما ورد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال في الجدة مع ابنها: «إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ» [2] .

ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم، لا ميراث الأب، فلا يُحْجَبْنَ به، كأمهات الأم.

(1) انظر:"المهذب" (2/ 26) ،"المغني" (9/ 58) .

(2) أخرجه الترمذي (2102) ، والبيهقي (6/ 226) من طريق محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا، وهذا سند ضعيف، ومحمد بن سالم هو الهمداني الكوفي، متروك، والمحفوظ في هذا أنه موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه -، وكذا عن عمر، وعمران ابن حصين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت