فهرس الكتاب
وما في معناهُمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فبين أن الرأي وإن اقتضى مسح أسفله، إلا أن السُنّة أحق أن تُتَّبع، ولعل هذا مراد به ظاهر الرأي، وإلا فإن العقل يدل على أن الأولى مسح الأعلى، لأنه مسح لا يراد به التنظيف، وإنما هو تعبد، ومسح الأسفل تلويث له [1] .
وأما مقدار ما يمسح: فهو الأكثر من أعلى الخُف، وذلك بأن يضع يديه مفرجتي الأصابع على أطراف أصابع رجليه، ثم يمرهما إلى ساقيه، اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وفهم من قوله: (أكثر) أنه لا يسن استيعابه، كما فُهم من قوله: (مَسْحُ) أنه يكون مرة، فلا يجب تكراره ولا يُسن.
قوله: (وما في معناهُمَا) أي: معنى الخُف مما يُلبس في الرجل كالجوارب جمع جورب، قال الزركشي:"هو غشاء من صوف يتخذ للدفء" [2] . وقال في"شرح المنتهى":"ولعله اسم لكل ما يلبس في الرِّجْل على هيئة الخف من غير الجلد"اهـ [3] . ومن ذلك: الشراب، وكذا الكنادر ولو كانت غير ساترة إذا كان تحتها ما يستر محل الفرض إذا لبسهما معًا، أو لبس الشراب
(1) "الشرح الممتع" (1/ 298) .
(2) "شرح الزركشي" (1/ 398) .
(3) "معونة أولي النهى" (1/ 309) .